أقدملك الـdoomer
2023-08-26 · essays
أقدملك الـdoomer.
الوجه اللي بيمثل كتير أوي من الشباب في جيلنا الحالي (أو Gen Z زي ما بيتسمى أونلاين) وبالنسبالي، الشاب المصري اللي أنا جزء من انعكاسه بقى هو الـ doomer ده دلوقتي.
حاليا، مفيش سبب يخلّي أي حد عنده أي أمل في أي حاجة. في أي محادثة بخوضها مع أي حد من الطبقة المتوسطة وما تحتها المحادثة بتنتهي بالتعبير عن الرغبة الساذجة (المنطقية) في "أنا عايز اسيب البلد" على أمل أن العالم الخارجي ده مكان أفضل، مصر بقت عاملة زي الأسوار اللي كانت حابسة الناس في أنيمي Attack on Titan، أو الحاجة التانية وهي الاستسلام البحت، المتمثلة في "أنا هعيش جنب الحيط الكام تلاتين سنة الجاية وأهي ماشية مش بناكل ونشرب؟" في مفهوم واهي عن الحرية.
ده بالظبط هو الشخص اللي في الصورة، الـ doomer هو شاب في العشرينيات من عمره، بدون هدف أو طموح، وحيد غالبا، أو حتى لو عنده أصحاب وعيلة فهو وحيد برده بمعنى آخر، مش شايف أمل كتير في حياته، أو في حياة أي حد حقيقي، أدرك المأساة اللي بتحصل وعدم قدرته على فعل أي شيء تجاهها، فقرر يستسلم، ببساطة.
الـdoomer هو ناتج الضغط الشديد على جيلنا اللي الأجيال السابقة بتوصفه بأنه جيل مرفه أو متوفرله كل الفرص وهو قاعد على ط*زه مش بيعمل حاجة تجاهها، بينما في الحقيقة أنت دلوقتي لو عايز تحلم بس أنك تعيش حياة الطبقة فوق المتوسطة فهتدرك كل العوائق اللي في وشك.
"عايز اشتغل واجيب فلوس اشتري شقة، عربية، أفتح مشروع؟ ازاي، أي شغلانة يوم ما تتنطط لما أنا ابقى سوبرمان ومعايا كورسات انجليزي وألماني وبرمجة وخريج جامعة أمريكية هتبقى بتديك ١٠ تلاف جنيه ماكس. هفضل احوش قد ايه؟ طب والجيش؟ اللي هيضيع على الأقل سنة من عمري ويخليني متأخر في سوق العمل لحاجة أنا مقدرش اتحكم فيها؟ طب ولو حبيت اتجوز؟ هتجوز ازاي، وامتى؟ كنت دايما بستغرب من فرق السن اللي بين ابويا وامي واقول احسن تتجوز من نفس سنك بس هعملها ازاي؟ ده أنا لو عييت هتبهدل في المستشفيات الحكومي..etc etc"
الـ doomer هو المرعوب ببساطة، مش شايف وراه، وخايف من قدامه، واتزنق في حاضره.
معضلة نفسية بتبرز بقوة جبارة في وسط الظروف الاقتصادية الحالية اللي بتخلّي الحلم بس بمستقبل يبقى حرام.
الـ doomer استسلم، ومحدش خد باله.