النضج العاطفي
2023-08-11 · essays
من الحاجات اللي أنا اتعلمتها متأخر في حياتي هي النضج العاطفي، القدرة على تقبل ضعفك كإنسان، سواء ذكر أو أنثى، وتقبل ضعف الآخرين العاطفي، أن غالبا محدش بيغلط فيك لأنه مشخصنها معاك بل بسبب نقص عاطفي ما عنده، فهم النقطة دي في الغالب قادر على أنه يحل أي خلاف أنت اتحطيت أو ممكن تتحط فيه من الأساس.
بسبب الطريقة اللي أغلبنا بيتربى بيها في بيوت الأهل غالبا مش هيناقشوا مع الأبناء احتياجاتهم المشاعرية المختلفة وتأقلمهم مع المجتمع الجديد اللي هيتحطوا فيه في فترة المراهقة. الإبن بيحتاج يتكلم على توقعات المجتمع منه وخوفه الدائم من أنه يبان ضعيف. أو الابنة عن بداية اهتمامها بشكلها أو مقارنتها لنفسها مع زمايلها البنات والقالب اللي فجأة هي اتحطت/هتتحط فيه من بيئتها. الضغط الاجتماعي قد يكون رهيب في حالات كتير، من غير حتى ما نتكلم عن الحمل الأكاديمي، الاجتماعي، أو حتى الجنسي اللي قد يمر المراهقين بيه في الفترة دي. النشأ في بيئة قادرة على أنها تديلك الثقة في نقاش الأمور دي مش بس هينجد الأبناء من مشاكل نفسية كتير جدا زي الرهاب الاجتماعي أو فرط الحركة أو الاكتئاب، بل هيخليهم اذكى عاطفيا مع اصحابهم وشركائهم، وهيخليهم أفراد أسوياء في المجتمع.
وخد بالك، متزودهاش برده وتاخد اتجاه أن الأب أو الأم يبقى "صديق ابنه/بنته المفضل" أو أنهم يبقوا صحاب من سن صغير، والوالد يبدأ يناقش مشاكله هو المشاعرية مع ابنه، على الأقل قبل سن الـ١٨، لأن ده بيحمل الطفل مسؤولية عاطفية هو مش قدها، وبيخليه خايف يناقش مشاكله هو لأنه عارف أن الوالد فيه اللي مكفيه. الوالد لازم يكون kind guardian لحد ما الطفل يبلغ ويقدر يكون هو الـ guardian ليك.
أنا مؤمن أن الكلمة الطيبة ممكن تحل أي خلاف، وأن النقاش المنطقي اللي مرشوش عليه عاطفة قادر على تصليح أي حاجة اتكسرت.